AUGUSTOOPPO 1939–2015
تواصل

قراءة نقدية

Forma d’interferenza: تلاقي الإيقاعات ومركز متحرك

تتقاطع حزم مائلة وأخرى شبه أفقية على أرضية فاتحة. يصف عنوان الأرشيف أثراً مرئياً ولا يوثّق ظاهرة فيزيائية بعينها.

العمل ASO-0179 لأوغوستو سالفاتوري أوبو، مؤرخ في 1986، بقياس 35 × 33 سم. Forma d’interferenza تسمية وصفية في فهرس الأرشيف وليست عنواناً موثقاً من الفنان. يعبر السطح الأبيض شبه المربع عدد من حزم الخطوط المتوازية المتقاربة باللون البني والأسود والمحمر، وتتغير اتجاهاتها من قطاع إلى آخر. الوسط أفتح لكنه ليس فارغاً تماماً، وتظهر أحياناً لمسات زرقاء وصفراء صغيرة. في أسفل اليمين تاريخ وتوقيع. لا تحدد البطاقة التقنية أو الحامل، ولا تثبت الصورة الأدوات أو ترتيب التنفيذ أو أسلوباً آلياً.

قراءة نقدية

تسجل بطاقة Forma d’interferenza سنة 1986 ومقاس 35 × 33 سنتيمتراً. العنوان تسمية فهرسية من الأرشيف، لا اسماً موثقاً اختاره أوبو. تعبر السطح شبه المربع مجموعات من خطوط متوازية بنية وسوداء ومحمرّة. بعضها يصعد قطرياً، وبعضها يمتد شبه أفقي، وبعضها يهبط نحو القاعدة. يظل البياض ظاهراً على نطاق واسع بين المجموعات. تنشأ الصورة من التقاء اتجاهات مختلفة أكثر مما تنشأ من محيط رُسم مرة واحدة واستقر.

في الجزء العلوي الأيسر تكون الخطوط المائلة طويلة ومنتظمة نسبياً. قرب الوسط تنقطع وتفسح المجال لنسيج أقصر وأفقي. وعلى اليمين تعود مجموعة من الأقطار بميل مختلف. هذه المناطق ليست خانات تفصلها شبكة؛ إنها تتلامس وتتراكب، فتحدث تغيرات صغيرة في الكثافة. الانتقال من اتجاه إلى آخر هو الحدث الحقيقي في التكوين. يبدو الشكل العام كأنه يدور من غير محيط ثابت.

يبقى الوسط أفتح، لكنه ليس خالياً تماماً. تعبره ضربات بنية وتظهر في النسيج علامات زرقاء أو مصفرّة قصيرة. يعمل الأبيض فاصلاً بين كثافات مختلفة، لا نافذة مفتوحة على خلفية. لو التقت الخطوط في نقطة واضحة لكان للعمل محور هندسي. أما هنا فالتلاقي متردد: تحاول العين تثبيت مركز ثم تُعاد إلى القطاعات التي تحيط به.

في النصف السفلي تكتسب الأشرطة ثقلاً أكبر. على اليسار تنحدر سلسلة من الخطوط المائلة نحو الحافة؛ وعلى اليمين تتناوب خطوط شبه أفقية مع أجزاء عمودية تبدو كأنها تقطر. يصنع الفرق بين المنطقتين توتراً جانبياً. لا تستطيع العين اتباع عائلة واحدة من الخطوط عبر اللوحة كلها. عليها تغيير الاتجاه مراراً، وملاحظة الفواصل البيضاء التي ما زال كل قطاع يتركها مفتوحة.

جوانب نقدية

السؤال النقدي هو: متى يصبح التكرار بنية؟ لكل مجموعة قاعدة محلية: خطوط متقاربة وموجّهة على نحو متشابه. تتبدل القاعدة عند الحد مع المجموعة المجاورة، وهذا التبدل هو ما يبني الشكل الأوسع. ينجح عنوان الأرشيف الذي يتحدث عن التداخل لأنه يصف أثراً يمكن رؤيته: إيقاعان يتقاطعان وينتجان ترتيباً ثالثاً. لكنه لا يوثّق إحالة إلى ظاهرة فيزيائية محددة أو معادلة مسبقة.

تبرز المقارنة مع Partitura obliqua، الموقّعة سنة 1985، استعمالين للقطر. تترك Partitura obliqua أشرطة طويلة وملونة تنساب بميل ثابت، فيبدو السطح كأن تياراً واحداً يعبره. أما Forma d’interferenza فتقسّم هذا المبدأ إلى قطاعات. يغيّر كل قطاع الزاوية والكثافة؛ يتوقف التيار ويبدأ في موضع آخر. قرب التاريخ ودور الخطوط يجعلان المقارنة ملائمة، من غير تحويل العملين إلى تسلسل تطوري.

في Il respiro fra i segni، المؤرخ في 1986، تظهر خطوط مائلة قليلة من حقل شبه أبيض وتترك وقفات واسعة. هنا تتكاثر الضربات حتى تصبح أشرطة داكنة، لكن الأبيض يواصل قطعها. يشترك العملان في أهمية الفاصل، ويختلفان في كمية العلامات اللازمة لجعله محسوساً. أحدهما يعزل مسارات منفردة، والآخر يجعلها مجموعات تتنافس على الحيز.

تبني Città in festa، من السنة نفسها، سطحاً من وحدات متراكبة أيضاً. هناك تصنع المستطيلات الشفافة والألوان الزاهية التقاطعات؛ وهنا تصنعها حزم بنية وسوداء ضيقة فوق أرضية فاتحة. تساعد المقارنة على فصل المبدأ عن مظهره: في الحالتين ينشأ الشكل من التقاطع، لكن زمن المشاهدة يتغير. تنفتح Città in festa في مساحات مضيئة، بينما تتطلب Forma d’interferenza متابعة خطوط كثيرة متجاورة.

لا تذكر البطاقة التقنية أو الحامل. تتيح الصورة رؤية أشرطة متفاوتة السمك، ومواضع أشد عتمة، وخطوط رفيعة تبدو كأنها محفورة، لكنها لا تسمح بتحديد الأدوات أو ترتيب تنفيذ الطبقات بدقة. الحديث عن الضربات وأثر التراكب قائم على ما يُرى؛ وإعادة بناء العملية المادية تتطلب معاينة الأصل. هذا التفريق مهم لأن الهندسة الظاهرة قد توحي بطريقة آلية لا تؤكدها لا انتظامية العلامات.

اللون محدود لكنه ليس غائباً. يتأرجح البني نحو الأسود والأحمر، وتظهر لمسات صغيرة من الأزرق والأصفر في بعض الأشرطة. تمنع هذه الفروق النسيج من أن يصبح تمريناً خالصاً بالأبيض والأسود. تمنح الدرجات الدافئة ثقلاً لبعض القطاعات، وتُدخل الباردة انزياحات أخف. والنتيجة دوران بصري يتحقق من غير رسم لولب. إن فروق القيمة والاتجاه هي التي توحي بالحركة.

تقييم

تقنع Forma d’interferenza بدقة عدم استقرارها. الأشرطة منتظمة بما يكفي للتعرف على ترتيب محلي، ومختلفة بما يكفي لمنع قراءة موحدة للحقل كله. الشكل المركزي ليس شيئاً مخفياً؛ بل أثر مؤقت ينتج عن عبور المجموعات بعضها بعضاً. كلما منحت العين اتجاهاً أولوية، عارضه قطاع آخر. تمنح هذه المقاومة الصورة مدة نظر أطول مما توحي به بساطة وسائلها.

يزيد الشكل شبه المربع غياب اتجاه مفضّل. لا يوجد ضلع طويل يفرض قراءة أفقية، ولا محور عمودي يستوعب الخطوط جميعاً. تتوازن المجموعات على نحو غير متماثل، والبياض الباقي بينها يمنع الامتلاء التام. هكذا يجد العمل نقطة توازن متحركة: يبدو دائماً على وشك أن يعيد ترتيب نفسه، لكن كل محاولة لتثبيته تنتج مساراً جديداً.

في مجموعة أعمال 1986 يظهر هذا العمل بحثاً في العلامة بوصفها عنصراً يستطيع بناء الشكل وتفكيكه في الحركة نفسها. يساعد عنوان الأرشيف على تمييز تداخل الإيقاعات؛ وقوة العمل في الدقة التي يجعل بها هذا التداخل مرئياً. لا توضح الأشرطة حركة خارجية؛ إنها تنتجها أثناء النظر إليها، عبر وقفات بيضاء وانزياحات لونية وتغيرات في الميل.