AUGUSTOOPPO 1939–2015
تواصل

قراءة نقدية

Bassorilievo: مسطحات أرجوانية فاتحة وأربع لمسات حمراء

يدعو العنوان الذي خطّه الفنان إلى تأمل تراكب المسطحات، لكن البطاقة لا توثّق تقنية نحت بارز. يتجاور الأرجواني الفاتح والأسود والرمادي وأربعة مواضع حمراء على أرضية فاتحة.

أوغوستو سالفاتوري أوبّو، ASO-0348. يظهر عنوان Bassorilievo بخطّ الفنان قرب التوقيع والتاريخ أسفل اليمين. العمل مؤرّخ بعام 1965 وأبعاده 36 × 50 سم. على خلفية فاتحة يرتفع شكلان أسودان مدبّبان؛ وعلى الجانبين مسطحات أرجوانية فاتحة؛ وفي الأسفل كتلة داكنة منحنية تضم أربعة مستطيلات حمراء. التراكب المرئي يوحي بعمق، لكن التقنية أو سماكة نحتية فعلية غير موثّقتين.

قراءة نقدية

تسجّل بطاقة Bassorilievo سنة 1965 وأبعاد 36 × 50 سنتيمتراً. يظهر العنوان في الصورة كتابةً بخطّ الفنان قرب التوقيع والتاريخ أسفل اليمين. أما الوسيط فلا تحدّده البطاقة: كلمة «نحت بارز» وحدها لا تكفي لتحديد تقنية. يمتدّ التكوين عمودياً على أرضية فاتحة. يرتفع شكلان أسودان مدبّبان في المنطقة العليا؛ وتحتل مسطحات أرجوانية فاتحة الجانبين؛ وتتّسع أسفل الصورة كتلة داكنة منحنية تضم أربعة مستطيلات حمراء صغيرة. العلاقة بين الأجزاء الحادة والمسطحات العريضة واللمسات الصغيرة تسند الصورة أكثر من أي إشارة إلى شيء يمكن التعرّف إليه. العمق تقترحه التراكبات البصرية، لا سماكة مادية تثبتها الوثائق.

يجذب الشكلان الأسودان المدبّبان في الأعلى الانتباه بقوة. يضيقان عند القمتين ويتّسعان نحو الأسفل، فيقطعان البياض باتجاه عمودي واضح جداً. حولهما تنبسط مسطحات اللون الأرجواني الفاتح وتبقى غير منتظمة. يخلق اختلاف المقياس توتّراً: يبدو الأثر الأسود كأنه يشقّ الفراغ، بينما يشغله الأرجواني كمستوى يتراجع ثم يعود. لا يهيمن أيّ النظامين تماماً. تظل حواف الحقول الملوّنة متعرّجة وتكشف آثاراً رمادية، خصوصاً على اليسار. فالجزء العلوي ليس فراغاً فوق الكتلة السفلى، بل نظام اتجاهات يهيّئ لقراءة العمل كله.

في الوسط تبدو منطقة رمادية سوداء كأنها تجمع شذرات وبصمات متفاوتة القوة. يفصل المقطع الفاتح الذي يعبرها جزءاً أكثر حبيبية عن مساحة بيضاء مفتوحة. لا ينتج الانتقال انقساماً متناظراً: تهبط الكتلة الداكنة مائلة وتتراكم في النصف السفلي. يتبع النظر مساراً يصعد مع الشكلين المدبّبين ثم يعود إلى المنحنى الأسود. أثناء هذا الهبوط لا يبقى الأرجواني الجانبي مجرد خلفية؛ بل يعود ليؤطّر الرمادي ويحدّد المسافة بين المستويات. يبدو التكوين مبنياً بالتراكب، لكنه يحتفظ بمساحات تتنفّس تمنع التشبّع.

المستطيلات الحمراء الأربعة صغيرة لكنها حاسمة. تصطف على شريط داكن في الأسفل، وتدخل إيقاعاً يمكن عدّه تقريباً وسط أشكال أكثر حركة. وهي ليست متطابقة: تختلف قليلاً في العرض وقوة اللون والمحيط. ينقل تكرارها الانتباه إلى منطقة كان الأسود سيهيمن عليها لولاها؛ ويجعل الأحمر المنحنى الذي تظهر فوقه قابلاً للقياس. تحتها يعيد مستوى أرجواني أوسع فتح السطح ويقابل تركيز البقع الأربع. لا تحوّل الصورة السلسلة الحمراء إلى كتابة أو شيء محدد؛ بل تستخدمها تقطيعاً بصرياً، لمسة منتظمة ضمن بنية غير متساوية عن قصد.

تُظهر الصورة حبيبات وطبقات لونية رقيقة شفافة وحواف تبدو مستهلكة، لكنها لا تسمح بالجزم بالمواد أو الإجراءات. تبدو بعض الأجزاء كأنها طُبعت فوق غيرها، وقد يوجّه العنوان الذي كتبه الفنان إلى التفكير في العمق؛ ومع ذلك يجب فصل الأثر البصري عن المعلومة التقنية. ما يمكن رؤيته بثقة هو الانتقال بين السطوح الفاتحة والداكنة، وبين الآثار المنتشرة والحقول اللونية الأكثر تماسكاً. يزيد البياض الواسع حول الصورة هذا التناوب وضوحاً. من بعيد يبرز الشكلان الحادان والمنحنى السفلي والأحمر؛ ومن قريب تُرى البقع الرمادية والحواف المتغيرة واختلافات الكثافة التي تبقي السطح حياً.

جوانب نقدية

لعنوان Bassorilievo وضع يختلف عن كثير من تسميات الأرشيف: فهو مكتوب على العمل نفسه ومنسوب إلى الفنان. ولهذا بالتحديد يستحق قراءة دقيقة. قد يشير إلى طريقة تقدّم المستويات والعلامات أو تراجعها ظاهرياً على السطح، لكنه لا يثبت وحده وسيطاً معيّناً. تترك البطاقة حقل التقنية غير محدّد. يمكن للتحليل إذن أن يتحدث عن أثر النحت البارز من دون وصف سماكة مقيسة أو تركيب لم توثّقه المصادر. يفتح العنوان سؤالاً شكلياً: كيف يوحي تكوين من مساحات لونية بالعمق؟ تكمن الإجابة في فروق الأرجواني الفاتح والأبيض والأسود والأحمر وفي تفاوت أثقالها البصرية.

تتعلق المقارنة مع Temperatura del conflitto، المؤرّخ أيضاً بعام 1965، باستعمال الأسود والأبيض والأحمر داخل أشكال مجردة. هناك يتقاطع شريط أسود كبير مع عنصر أحمر عمودي ويضغط الفتحات البيضاء في مساحة أصغر. هنا ينقسم الأسود بين شكلين رفيعين حادين وكتلة سفلية، بينما يتجمع الأحمر في أربع وحدات منفصلة. اختلاف الحجم والشكل مهم: يتيح Bassorilievo حقلاً عمودياً أوسع تستطيع الكتل الممتلئة أن تتباعد فيه. لا تكفي العلاقة اللونية المشتركة لاعتبار العملين ثنائياً فنياً؛ بل تظهر طريقتين لتوزيع التوتر بين الاتجاه والفاصل.

يتيح Interno con figura، المؤرّخ كذلك بعام 1965، مقارنة إيقاع اللمسات الحمراء. في Interno تحدّد أربعة مستطيلات حمراء الحافة اليسرى، بينما تنظّم مسطحات رمادية وسوداء كبيرة وحلقات مركزية حقلاً أقرب إلى العمارة. في Bassorilievo تقع المستطيلات الأربعة في الأسفل، داخل منحنى داكن، وتلطّف المناطق الأرجوانية الفاتحة والبصمات الرمادية الأشكال الهندسية باستمرار. تشترك الصورتان في تكرار واضح لكنهما تضعانه في نظامين تركيبيين مختلفين. والعنوانان أيضاً بخطّ الفنان؛ تسمح هذه المعلومة الوثائقية باعتبار كلماتهما اختياراً له، لا باستنتاج مشروع تسلسلي لم يثبت.

تسمح الأبعاد العمودية 36 × 50 سنتيمتراً بتناوب طبقات التكوين. الجزء الأعلى أكثر انفتاحاً وتسوده الأطراف المدبّبة؛ ويجمع الوسط الرمادي والشذرات؛ ويكثّف الأسفل المنحنى الأسود والأحمر الأربعة والمستوى الأرجواني. يمكن تتبّع العمل من أعلى إلى أسفل أو الصعود من المستطيلات الحمراء إلى الشكلين الحادين: تغيّر الحركتان الإحساس بأوزان الأجزاء. يمنع البياض بين هذه الطبقات الصورة من أن تصبح عموداً مصمتاً. تكمن فعالية العمل في إدارة الفواصل. يصنع العمق أساساً حين يترك هواء حول سطوح تبدو متراكبة.

تضع سيرة أوغوستو أوبّو عام 1965 في مسار الفنان، لكنها لا توثّق وظيفة نحتية لهذا العمل أو معرضاً محدداً له. تتيح الرؤية المباشرة للتوقيع والتاريخ والعنوان الاعتراف باختيار الفنان تسميته Bassorilievo؛ لكن خانة الوسيط تبقى مفتوحة في البطاقة. ينبغي للقراءة النقدية الحفاظ على هذا التمييز. كذلك لا يجوز تحويل الأشكال الحمراء الأربعة إلى رموز رقمية أو حروف: إنها تضبط إيقاع السطح. يساعد العنوان على ملاحظة المستويات والظلال وفروق الكثافة، ولا يحلّ محل وصف ما تُظهره الصورة. إنها كلمة الفنان التي تدعو إلى تقدير الأثر المكاني للصورة.

الخطر الشكلي هو التشتت: قد يبدو الشكلان المدبّبان المنفصلان، والحقول الأرجوانية الجانبية، والبصمات الرمادية، والسلسلة الحمراء أحداثاً مستقلة. يوصلها المنحنى الأسود السفلي إذ يجمع الحركة الهابطة من المركز؛ وتعود المسطحات الأرجوانية على ارتفاعات مختلفة لتخلق استمرارية لونية. يفصل الأبيض الأجزاء من دون قطع علاقتها. وتقدّم السلسلة الحمراء أخيراً مرجعاً إيقاعياً دقيقاً إزاء الحواف غير المنتظمة. لا تسعى الصورة إلى الوحدة بالتجانس، بل بموازنة قوى مختلفة. يتيح ذلك بقاء الأجزاء مقروءة وفي الوقت نفسه ظهورها ككل.

تقييم

يقنع Bassorilievo بالدقة التي يجعل بها مستويات مختلفة محسوسة من دون التضحية بخفة الخلفية. يفرض الشكلان الأسودان المدبّبان اتجاهاً، ويمنح المنحنى السفلي ثقلاً، ويوزّع الأرجواني سطوحاً وسيطة، وتثبّت المستطيلات الأربعة الحمراء إيقاعاً. لا يستنفد أي عنصر التكوين. العنوان الذي خطّه الفنان مناسب كدعوة إلى رصد أثر مكاني، لكن فضل العمل يظل بصرياً: ينشأ العمق من المسافات والتراكبات والوقفات التي تجعلها الصورة مقروءة. غياب وسيط مسجّل يستلزم حذراً تقنياً، ولا يضعف الحكم على البنية.

القوة الأكبر في التباين بين طريقتين لقياس الفراغ. في الأعلى تشقّ الأطراف السوداء الفراغ بقليل من العلامات الطويلة؛ وفي الأسفل تقسّمه الحمراوات إلى أربع لمسات قصيرة. بين الطرفين ترافق الرماديات والأرجوانيات انتقالاً أقل انتظاماً. تستطيع العين العودة مراراً إلى الصورة والعثور في كل مرة على علاقة أخرى بين العمودي والمنحنى والمستوى. يضبط خطر التشتت تكرار الألوان ودور الكتلة السوداء المركزية. العمل متشعّب من دون ازدحام، ولا تعتمد طاقته على تحديد شيء مخفي.

ضمن أعمال عام 1965 توضّح المقارنة مع انضغاط Temperatura del conflitto وترتيب المسطحات في Interno con figura خصوصية Bassorilievo: توازن أكثر تهوية يكون فيه الأحمر ضئيلاً لكنه يبقى في الذاكرة. سلسلة الوحدات الأربع لا تغلق المعنى؛ بل تجعل حجم الكتل حولها محسوساً. يوفّق العمل بين العلامات الحادة والسطوح اللينة والتكرار الهندسي. تظل الكلمة التي كتبها الفنان في الأسفل اقتراحاً للقراءة، بينما تُظهر الصورة ملاءمتها بعلاقات أجزائها. في هذا التوافق بين العنوان والتنظيم البصري تكمن قيمته الأمتن.